الشيخ المحمودي

305

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فأما ما سألتني أن أكتب لك برأيي فيما أنا فيه ( 15 ) فأن رأيي جهاد المحلين حتى ألقى الله ، لا يزيدني كثرة الناس معي [ حولي ( ن ) ] عزة ولا تفرقهم عني وحشة ، لأنني محق والله مع المحق ، ووالله ما أكره الموت على الحق ، وما الخير كله إلا بعد الموت لمن كان محقا . وأما ما عرضت به من مسيرك إلي ببنيك وبني أبيك ، فلا حاجة لي في ذلك ، فأقم راشدا محمودا ، فوالله ما أحب أن تهلكوا معي إن هلكت ، ولا تحسبن ابن أمك - ولو أسلمه الناس - متخشعا ولا متضرعا ، إنه لكما قال أخو بني سليم ( 16 ) :

--> ( 15 ) وفى النهج : ( وأما ما سألت عنه من رأيي في القتال ، فان رأيي ) الخ . ( 16 ) وفى النهج : ( ولا تحسبن ابن أبيك - ولو أسلمه الناس - متضرعا متخشعا ، ولا مقرا للضيم واهنا ، ولا سلس الزمام للقائد ، ولا وطئ الظهر للراكب المقتعد ، ولكنه كما قال أخو بني سليم ) .